نتابع الحدث لتعرف الحقيقة

Tumblr ↗

العشر الأوائل من ذي الحجة : موسم العمر الذي لا يعوض

10 الأوائل من ذي الحجة موسم العمر الذي لا يعوض

مع إشراقة غد، تُفتح أبواب أيامٍ عظيمة، أقسم الله بها في كتابه الكريم فقال:
[وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ] إنها العشر الأوائل من ذي الحجة؛ أيامٌ ليست كغيرها، هي أفضل أيام السنة على الإطلاق، أيامٌ تتضاعف فيها الحسنات، وتُغفر فيها الزلات، وتسمو فيها الأرواح بالقرب من الله.
ولعظمة شأنها، قال رسول الله ﷺ: 《ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام》، قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: 《ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء》.
إنها فرصة ربانية ثمينة، قد لا تتكرر، ونافذة واسعة لمن أراد أن يبدأ صفحة جديدة مع الله.

ما الذي يميز هذه الأيام المباركة؟
أنها تجمع أعظم العبادات: الصلاة، والصيام، والصدقة، والذكر، والحج، والأضحية، وكأنها موسم إيماني متكامل يمنح القلوب فرصة للتجدد والطهارة.

ومن أعظم الأعمال الصالحة فيها :
● الصيام : خاصة التسعة الأولى لمن استطاع، ويتأكد فضل يوم عرفة؛ فقد أخبر النبي ﷺ أن صيامه يكفّر ذنوب سنة ماضية وسنة قادمة.
● الإكثار من الذكر : بالتكبير والتهليل والتحميد، فلتعمر الألسنة بقول:
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
● الصلاة وقراءة القرآن والدعاء : فهي أيام إجابة ورحمة، فاغتنمها بالقرب من الله.
● الصدقة وصلة الرحم وفعل الخير : فكل عمل صالح فيها أعظم أجرا وأحب إلى الله.
● الأضحية : لمن استطاع، فهي شعيرة عظيمة تُحيي معاني البذل والطاعة.

إنها عشرة أيام فقط، لكنها قد تغيّر ميزان عام كامل، وربما حياة كاملة. فلا تدعها تمر كأي أيام عابرة. ازرع فيها ذكرا، وصياما، ودعاء، وعملا صالحا؛ فلعلّ فيها دعوةً تُستجاب، أو ذنباً يُغفر، أو قلباً يعود إلى الله من جديد.

اغتنموها، فالأيام العظيمة لا تطرق الأبواب كثيراً.

بقلم : الأمينة زيدان