ذ/محمد أبنو التقي

خطاب الحقوق في موريتانيا…والإنتقائية..
ما ورد في المقطع المتداول لفتاة من أصل إفريقي، تصف شابا من مكونها بعبارات استعلائية – منها وصفه ب”العبد” يكشف ثغرة كبيرة في الخطاب الحقوقي عندنا…
فقد ظلّ التركيز لعقود محصورًا في “عبودية البيظان الدخن ” وكأنها النموذج الوحيد، بينما بقيت البُنى الطبقية والتراتبية داخل المكونات الزنجية (البولار، السوننكي، الولف…) طيّ الصمت رغم عمقها وتجذرها…
العنصرية ليست حكرًا على لون ولا الاستعلاء حكرًا على مكوّن…وحين يُختزل النضال في زاوية واحدة، يصبح تحريرًا منتقى لا تحررًا شاملاً…
وإن كانت العبودية في موريتانيا تحمل “شبة عنصرية” كما وصفها الأستاذ محمد جميل فإن بعض دعاة التحرر يحملون “شبه انتقائية”…فلماذا لا نرى وجوهًا شبابية من هذه المكونات نفسها ترفع لواء مواجهة الطبقية في بنيتها الاجتماعية !؟ كما يرفعه غيرهم تحت قبة البرلمان وبالأسلوب الذي تعرفون أو في فضاءات الفيسبوك؟
الأستاذ محمد أبنو التقي الملقب حكيم