نتابع الحدث لتعرف الحقيقة

Tumblr ↗

المعارضة .. حين تضيّع الفرص ثم تُحمل النظام ..كل المسؤولية

المعارضة.. حين تضيّع الفرص ثم تُحمّل النظام كل المسؤولية..

بقلم : الأستاذ محمد أبنو التقي الملقب حكيم

في خضم النقد المتواصل لأداء النظام، من الضروري التذكير بأن مسؤولية الانسداد السياسي لا تقع دائمًا على طرف واحد فالمعارضة، رغم شرعيتها ودورها الحيوي، لم تكن في كثير من الأحيان على مستوى اللحظة التاريخية، خاصة حين أُتيحت لها فرص للمشاركة أو التأثير، فاختارت المقاطعة بدل المواجهة السياسية الجادة…

في عام 2013 قاطعت المعارضة التعديلات الدستورية، رغم أنها كانت فرصة لنقاش عمومي مفتوح حول شكل النظام السياسي ومؤسساته…وفي عام 2016 دُعيت المعارضة للمشاركة في حوار وطني دعا إليه النظام، لكنها رفضت المشاركة واعتبرت الدعوة أحادية، رغم انخراط أطراف واسعة أخرى في ذلك الحوار…

واليوم ونحن على أبواب فرصة تفاوضيةسياسية جديدة، يتكرر الحديث عن مقاطعة حوار 2025 دون أن تقدّم المعارضة تصورًا موحدًا أو بديلاً عمليًا يبرر رفضها…

النتيجة ؟! معارضة تراقب من الهامش، !ونظام ينفرد بالمبادرة وشعب يتيه بين خطابات التشكيك وواقع التهميش…

إنّ المراجعة النقدية داخل صفوف المعارضة أصبحت ضرورة وطنية لا تقل أهمية عن نقد اختلالات النظام فالمشاركة لا تعني التواطؤ، كما أن المقاطعة لا تعني دائمًا المبدئية، وبين هذين الحدّين تضيع الفرص وتُفلت لحظات الإصلاح…

فهل تعي المعارضة أن بناء التغيير يبدأ من الجرأة على تجاوز الذات؟